الرئيسية / مراجعات سينمائية / الإنتقام يُقدم ساخناً أحياناً – الجزء الأول

الإنتقام يُقدم ساخناً أحياناً – الجزء الأول

التيمات السينمائية كثيرة فهناك أفلام تتحدث عن الخيانة أو التضحية أو الإنعزال.. إلخ.
ربما نجد أن أكثر هذه الأفلام جذباً وقدرة على ارتفاع معدل الأدرينالين هى الأفلام التى تتحدث عن الإنتقام، البطل يريد أن ينتقم لزوجته، لحبيبته، لابنه، أو حتى لنفسه، رحلته نحو الأخذ بثأره هو ما يجعلنا نظل جالسين على مقاعدنا، ونحن نعلم جيداً فى كل فيلم أنه سيأخذ بثأره فى النهاية ولكن السؤال كيف؟

فى هذا الموضوع سأتحدث عن أفضل أفلام الإنتقام فى نظري حيث سيتم تقسيم الموضوع إلى عدة أجزاء نظراً لكثرة أفلامى المفضلة، وأيضاً كثرة أفلام الإنتقام.

(1)

Oldboy 2003

“ما الذى من الممكن أن تفعله، وما الذي ستتحول إليه عندما يتم حبسك لمدة خمسة عشر عاماً، دون حتى معرفة من الذى حبسك أو ما السبب فى هذا؟! “

عندما نتحدث عن تيمة الإنتقام لا يمكن أن نبدأ الحديث سوى بسيد هذه التيمة وهو الفيلم الكورى”اولد بوى” أو ” الولد العجوز ” والذى تم انتاجه عام 2003، ليبرهن به مخرجه شون ووك بارك أننا على موعد مع مخرج عظيم، مخرج دموى من الطراز الأول، مخرج دائماً ما يقول فى لقاءاته أن السينما بالنسبة له هو أن يجلس المشاهد على الكرسى خلال الساعتين شاعراً بعدم الراحة وهنا اقتبس قوله “اذا أردت أن تشعر بالراحة لا تشاهد فيلماً بل اذهب لعمل مساج”.

(2)

Memento 2000

“لا أحد يطلب منك أن تتهاون أو تتقاعس عن انتقامك لمقتل زوجتك، لكن كيف ستفعل هذا؟
كيف ستتذكر من قتل زوجتك إذا كنت لا تستطيع أن تتذكر ما الذى حدث منذ خمس دقائق ؟!”

ميمنتو الذى لا يغفل عنه أى محب للسينما أصبح أيقونة في تيمة الإنتقام، فالفيلم الذى سعى مخرجه الشاب حينها كريستوفر نولان إلى جمع التبرعات لإنتاجه أصبح مرجعاً ومدرسة فى تعليم طريقة السرد العكسي، فيلم فلسفى من الطراز الأول يحمل أصالة مخرجه الواعد ولا يتخلى عن مفاجئتك فى كل مشهد من مشاهده.

 

(3)

I saw the devil 2010

“القاتل المتسلسل الذى يبدو سعيداً ومنتشياً بعد قتله وتقطيعه لضحيته الجديدة، يبدو أنه لا يعلم ما الذى ينتظره، يبدو أنه يجهل أن زوج هذه الضحية هو عميل استخبارات من العيار الثقيل!”

مرة أخرى نعود إلى السينما الكورية، شاعرية هى تلك السينما حتى في أكثر مشاهدها الدموية، ومرة أخرى نعود للممثل مين سيك شوى، الذى كان يسعى للإنتقام فى أولد بوى ، أصبح في هذا الفيلم فريسة لشخص يحاول الإنتقام منه بأي طريقة، الفيلم يجذبك إلى عالمه من اللحظة الأولى ويقول لك منذ بدايته أنك على موعد مع وجبة انتقام ستُشفى غليلك، فلعبة القط والفأر التى يعرضها لنا الفيلم ستجعلك ترى الكثير من خبايا النفس البشرية، وسيبقى هناك سؤالاً عالقاً فى ذهنك بعد المشاهدة لفترة طويلة، هل هناك بشر قادرون على الوصول إلى تلك الدرجة من الشرور؟!

(4)

Lucky number slevin 2006

“بسبب سوء تفاهم يصبح “سلفين” ضحية لعصابتين من أكبر عصابات المدينة، يحاول بأي طريقة أن يثبت لهم أنه ليس الشخص المنشود، لكن لا محالة، الكثير من الأحداث العشوائية والكثير من المغالطات لكن يبدو أن ما نراه فوضوى وعشوائى هو فى الحقيقة منظم جداً من اجل هدف واحد فقط .. الانتقام”

كل شئ في الفيلم غير مألوف بداية من الافتتاحية العظيمة التى تأسرك منذ اللحظة الأولى إلى البناء الدرامى غير التقليدى على الإطلاق حتى النهاية التى قطعاً لن تتوقعها، الفيلم ستضحك فيه وستحزن وستخاف وأيضاً تتفاجئ، فصناعه يعدونك بوجبة سينمائية مشبعة مضبوطة المقادير.

(5)

Law Abiding Citizen 2009

“عندما يتم قتل عائلته بدم بارد ويتم إخلاء سبيل المتهمين بسبب خلل فى النظام، يقرر أن ثأره يجب أن يأخذه بنفسه، ويعلن الحرب على الجميع بخطة ذكية جداً مستخدماً نفس خلل النظام “

يقولون أن أسوأ شئ من الممكن أن تقدمه لمشاهدك هو أن تجعله يتوقع الأحداث القادمة، وهذا الفيلم يرمي بكل توقعاتك عرض الحائط، في كل مشهد ستجد نفسك تسأل ما الذى سيحدث وعندما تتوقع صدقنى ستجد أن ماحدث عكس ما توقعت تماماً، الأداء التمثيلى أفضل ما يكون خصوصاً من جيرارد باتلر الذى كان فى أوج وأفضل حالاته .

تكمن جودة هذا الفيلم بجانب غموضه والتواءاته إلى أنه دائماً ما يضعك فى حالة تساؤل، فالبطلين ليس على صواب تماماً وليس على خطأ تماماً أيضاً.. استعد لعرض سينمائي تشويقي من الطراز الأول.

كتابة وتحرير: محمود حسن عبد العليم

  • 3
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.